فهرس الكتاب

الصفحة 6403 من 9125

وبلغ ذلك سكينة بنت الحسين فاغتمت اغتماما شديدا وضاق به ذرعها وكان أشعب يخدمها وكانت تأنس بمضاحكته ونوادره وقالت لأشعب ويلك إن ابن سريج شاخص وقد دخل المدينة منذ حول ولم أسمع من غنائه قليلا ولا كثيرا ويعز ذلك علي فكيف الحيلة في الاستماع منه ولو صوتا واحدا فقال لها أشعب جعلت فداك وأنى لك بذلك والرجل اليوم زاهد ولا حيلة فيه فارفعي طمعك والحسي تورك تنفعك حلاوة فمك

فأمرت بعض جواريها فوطئن بطنه حتى كادت أن تخرج أمعاؤه وخنقنه حتى كادت نفسه أن تتلف ثم أمرت به فسحب على وجهه حتى أخرج من الدار إخراجا عنيفا فخرج على أسوأ الحالات واغتم أشعب غما شديدا وندم على ممازحتها في وقت لم ينبغ له ذلك فأتى منزل ابن سريج ليلا فطرقه فقيل من هذا فقال أشعب ففتحوا له فرأى على وجهه ولحيته التراب والدم سائلا من أنفه وجبهته على لحيته وثيابه ممزقة وبطنه وصدره وحلقه قد عصرها الدوس والخنق ومات الدم فيها فنظر ابن سريج إلى منظر فظيع هاله وراعه فقال له ما هذا ويحك فقص عليه القصة

فقال ابن سريج إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا نزل بك والحمد لله الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت