فهرس الكتاب

الصفحة 9115 من 9125

أشعار العرب وأيامها ومآثرها ومحاسن أخلاقها وأنا أخبره وأنشده ثم أمر لي بجائزة وخلعة وحملان وردني إلى الكوفة فعلمت أن أمره مقبل

ثم استقدمني الوليد بن يزيد بعده فما سألني عن شيء من الجد إلا مرة واحدة ثم جعلت أنشده بعدها في ذلك النحو فلا يلتفت إليه ولا يهش إلى شيء منه حتى جرى ذكر عمار بن ذي كبار فتشوقه وسأل عنه وما ظننت أن شعر عمار شيء يراد أو يعبأ به

ثم قال لي هل عندك شيء من شعره فقلت نعم أنا أحفظ قصيدة له وكنت لكثرة عبثي به قد حفظتها فأنشدته قصيدته التي يقول فيها

( حَبّذا أنتِ يا سلامة ... ألفين حَبّذَا )

( أشتَهِي مِنْك مِنْك ... مكانًا مُجَنْبَذَا )

( مُفعَمًا في قُبالَةٍ ... بين رُكْنين رَبَّذَا )

( مُدغمًا ذا مناكب ... حسنَ القَدِّ مُحْتذى )

( رَابِيًا ذا مَجَسّةٍ ... أخْنسًا قد تَقَنْفَذَا )

( لم ترَ العينُ مِثلَه ... في منامٍ ولا كَذَا )

( تامِكًا كالسّنام إذْ ... بُذَّ عنه مُقَذَّذا )

( مِلء كَفّيْ ضَجِيعِها ... نال منها تَفَخُّذَا )

( لو تأَمّلتَه دُهِشْتَ ... وعايَنْتَ جِهْبِذَا )

( طيّب العَرف والمَجسَّة ... واللّمسِ هِرْبِذَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت