( أخبرني بخبر حسان الذي من أجله قال هذا الشعر علي بن سليمان الأخفش عن السكري عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي وعن أبي عبيدة و أبي عمرو وابن الكلبي وغيرهم قال
كان حسان بن تبع أحول أعسر بعيد الهمة شديد البطش فدخل إليه يوما وجوه قومه وهم الأقيال من حمير فلما أخذوا مواضعهم ابتدأهم فأنشدهم
( أيها الناسُ إن رأيي يُريني ... وهوَ الرأي طوفةً في البلاد )
( بالعوالي وبالقنابل تَرْدي ... بالبطاريقِ مِشيةَ العُوّاد )
وذكر الأبيات التي مضت آنفا ثم قال لهم استعدوا لذلك فلم يراجعه أحد لهيبته فلما كان بعد ثلاثة خرج وتبعه وطئ أرض العجم و قال لأبلغن من البلاد حيث لم يبلغ أحد من التبابعة فجال بهم في ارض خراسان ثم مضى إلى المغرب حتى بلغ رومية وخلف عليها