فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 9125

الليل فقلت لها وأنت والله لكأنك من طوارق النهار فقالت ما أظرفك يا أسود فغاظني قولها فقلت لها هل تدرين ما الظرف إنما الظرف العقل ثم قالت لي انصرف حتى أنظر في أمرك فأرسلت إليها هذه الأبيات

( فإن أكُ حالِكًا فالمِسْكُ أحوَى ... وما لِسَوَاد جِلْدِي من دَواءِ )

( ولي كَرَمٌ عن الفَحْشاء ناء ... كبُعْدِ الأرض من جَوّ السَّماءِ )

( ومِثْلي في رِجالكُم قليلٌ ... ومثلُك ليس يُعْدَم في النِّساءِ )

( فإنْ تَرضي فَرُدِّي قولَ رَاضٍ ... وإن تأبي فنحنُ على السَّواءِ )

قال فلما قرأت الشعر قالت المال والشعر يأتيان على غيرهما فتزوجتني

أخبرنا هاشم بن محمد قال حدثنا الرياشي قال

أنشدنا الأصمعي لنصيب وكان يستجيد هذه الأبيات ويقول إذا أنشدها قاتل الله نصيبا ما أشعره

( فإنْ يَكُ من لوني السّوادُ فإنَّني ... لَكا لمسكِ لا يَرْوَى من المِسْكِ ذائقُهْ )

( وما ضَرّ أثوابي سَوادِي وتحتَها ... لِباسٌ من العَلْياء بِيضٌ بنائقُهْ )

( إذا المرءُ لم يَبْذُلْ من الودّ مثلَ ما ... بذلتُ له فاعلمْ بأنِّي مَفارقُهْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت