فأخذه وابتاع الأمة فأعتقها وشاع الخبر في الناس حتى بلغ ابنه عمارا فقال والله لا يراني غيلان أبدا ولا ينظر في وجهي وقال
( حلفْتُ لهمْ بما يقولُ محمدٌ ... وباللَّه إنَّ اللّهَ ليس بغافل )
( بَرِئْتُ مِن المالِ الذي يَدفنونه ... أُبرِّىءُ نفسي أنْ أَلِطَّ بباطِلِ )
( ولو غيرُ شيخي من معدٍّ يقولُه ... تَيَمَّمْتُهُ بالسيفِ غير مُواكِلِ )
( وكيف انطِلاقي بالسِّلاح إلى امرِىءٍ ... تُبَشِّره بِي يَبْتَدِرْنَ قوابلي ) - طويل -
فلما أسلم غيلان خرج عامر وعمار مغاضبين له مع خالد بن الوليد فتوفي عامر بعمواس وكان فارس ثقيف يومئذ وهو صاحب شنوءة يوم تثليث وهو قتل سيدهم جابر بن سنان أخا دمنة فقال غيلان يرثي عامرا
( عيني تجودُ بدمعها الهتّانِ ... سَحًَّا وتبكي فارِسَ الفُرسانِ )
( يا عامِ مَنْ للخيل لمَّا أَحْجَمَت ... عن شَدّةٍ مرهوبة وطِعان )
( لو أستطيعُ جعلْتُ مِنِّي عامرًا ... بين الضُّلوع وكلُّ حيٍّ فان )
( يا عينُ بَكِّى ذا الحزامة عامرًا ... للخيل يومَ تواقُفٍ وطِعان )