فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 9125

كان أبو عدي الأموي الشاعر يكره ما يجري عليه بنو أمية من ذكر علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسبه على المنابر ويظهر الإنكار لذلك فشهد عليه قوم من بني أمية بمكة بذلك ونهوه عنه فانتقل إلى المدينة وقال في ذلك

( شَرَّدوا بي عند امتداحي عَلِيًّا ... ورأوا ذاك فيَّ داءً دَوِيَّا )

( فَوَربِّي لا أبْرَحُ الدَّهْرَ حتّى ... تُخْتَلَى مهجتي بحبِّي عَلِيّا )

( وبَنِيهِ لحُبّ أحمدَ إِنِّي ... كنت أحببتُهم بحبِّي النبيَّا )

( حُبُّ دِينٍ لا حُبُّ دُنْيَا وشَرُّ الحبِّ ... حُبٌّ يكون دُنْيَاوِيَّا )

( صاغني اللَّه في الذُّؤابة منهم ... لا زَنِيمًا ولا سَنِيدًا دَعِيّا )

( عَدَوِيًّا خالِي صَرِيحًا وَجَدِّي ... عبدُ شمس وهاشمٌ أَبَوَيَّا )

( فسواءٌ عليَّ لستُ أُبالي ... عَبْشَمِيًّا دُعِيْتُ أمْ هَاشِمِيّا )

أخبرني عمي قال حدثنا الكراني قال حدثنا العمري عن العتبي عن أبيه قال وفد أبو عدي الأموي إلى هشام بن عبد الملك وقد امتدحه بقصيدته التي يقول فيها

( عبدُ شمسٍ أبوك وهو أبونَا ... لا نُنَادِيكَ من مكانٍ بعيدِ )

( والقرابات بيننا واشجاتٌ ... مُحْكَمَاتُ القُوَى بحَبْلٍ شديد )

فأنشده إياها وأقام بباه مدة حتى حضر ببابه وفود قريش فدخل فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت