( ألا لا تلمني يابن ماهان إنني ... أخاف على فَخَّارتي أن تَحَطَّما )
( ولو أنني أبتاع في السوق مثلَها ... وجدِّك ما باليت أن أتقدّما )
قال وكان لابن بيض صديق عامل من عمال ابن هبيرة فاستودع رجلا ناسكا ثلاثين ألف درهم واستودع مثلها نبيذيا فأما الناسك فبنى بها داره وتزوج النساء وأنفقها وجحده وأما النبيذي فأدى إليه الأمانة في ماله فقال حمزة بن بيض فيهما
( ألا لا يغرَّنْك ذو سجدة ... يظل بها دائبًا يَخْدَعُ )
( كأن بجبهته جُلْبة ... يسبح طورًا ويسترجع )
( وما للتُّقى لزمت وجهه ... ولكن ليغترَّ مستودِع )
( فلا تنفِرنَّ مِنَ اهل النبيذِ ... وإن قيل يشرب لا يُقلِع )
( فعندك علم بما قد خبرتُ ... إن كان علم بهم ينفع )
( ثلاثون ألفًا حواها السجود ... فليست إلى أهلها تَرجع )
( بنى الدار من غير ما ماله ... وأصبح في بيته أربعُ )
( مهائر من غير مال حواه ... يقاتون أرزاقَهم جُوَّعُ )
وأخبرني بهذا الخبر الحسين بن محمد بن زكريا الصحاف قال حدثنا قعنب بن المحرز قال حدثنا أبو عبيدة والأصمعي وكيسان بن المعرف فذكروا نحو هذا الخبر إلا أنه حكى أن حمزة بن بيض هو الذي استودع الرجلين المال وقال