قال الحزنبل وحدثني عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال حدثني مولى للحسن بن زيد قال
قدم ابن المولى على المهدي وقد مدحه بقصيدته التي يقول فيها
( وما قارعَ الأعداءَ مثلُ محمّد ... إذا الحرب أبدت عن حُجول الكَواعبِ )
( فتىً ماجدُ الأعراقِ من آل هاشمٍ ... تَبَحْبَح منها في الذُّرى والذَّوائبِ )
( أشمُّ من الرّهط الذين كأنّهم ... لَدى حِنْدِس الظَّلماء زُهْرُ الكواكبِ )
( إذا ذُكِرَتْ يومًا مَنَاقِبُ هاشِمٍ ... فإِنكُم منها بخيرِ المَنَاصِبِ )
( وَمَن عِيبَ في أخلاقه ونِصابِه ... فما في بني العبّاس عَيْبٌ لِعائبِ )
( وإِنّ أميرَ المؤمنين ورَهْطَهُ ... لأهلُ المَعَالِي من لُؤيِّ بن غالبِ )
( أُولئك أوتادُ البلادِ ووَارِثوا النبي ... ِّ بأمرِ الحقِّ غير التَّكَاذُبِ )
ثم ذكر فيها آل أبي طالب فقال
( وما نَقَموا إلا المودَةَ منهمُ ... وأن غادرُوا فيهم جزيلَ المواهبِ )
( وأنهمُ نالوا لهم بدمائهم ... شفاءَ نفوسٍ من قتيلٍ وهاربِ )
( وقاموا لهم دون العدا وكفَوْهُم ... بسُمر القنا والمُرهَفاتِ القَواضِبِ )
( وحامَوْا على أحسابهم وكرائم ... حسانِ الوجوهِ واضحاتِ التّرائبِ )
( وإن أمير المؤمنين لعائدٌ ... بإِنعامه فيهم على كلّ تائبِ )