فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 9125

الأخير ليس من شعره قال فخر مغشيا عليه ثم أفاق فاقدا عقله فكان لا يلبس ثوبا إلا خرقه ولا يمشي إلا عاريا ويلعب بالتراب ويجمع العظام حوله فإذا ذكرت له ليلى أنشأ يحدث عنها عاقلا ولا يخطىء حرفا وترك الصلاة فإذا قيل له مالك لا تصلي لم يرد حرفا وكنا نحبسه ونقيده فيعض لسانه وشفته حتى خشينا عليه فخلينا سبيله فهو يهيم

قال الهيثم فولى مروان بن الحكم عمر بن عبد الرحمن بن عوف صدقات بني كعب وقشير وجعدة والحريش وحبيب وعبد الله فنظر إلى المجنون قبل أن يستحكم جنونه فكلمه وأنشده فأعجب به فسأله أن يخرج معه فأجابه إلى ذلك فلما أراد الرواح جاءه قومه فأخبروه خبره وخبر ليلى وأن أهلها استعدوا السلطان عليه فأهدر دمه إن أتاهم فأضرب عما وعده وأمر له بقلائص فلما علم بذلك وأتي بالقلائص ردها عليه وانصرف

وذكر أبو نصر أحمد بن حاتم عن جماعة من الرواة أن المجنون هو الذي سأل عمر بن عبد الرحمن أن يخرج به قال له أكون معك في هذا الجمع الذي تجمعه غدا فأرى في أصحابك وأتجمل في عشيرتي بك وأفخر بقربك فجاءه رهط من رهط ليلى وأخبروه بقصته وأنه لا يريد التجمل به وإنما يريد أن يدخل عليهم بيوتهم ويفضحهم في امرأة منهم يهواها وأنهم قد شكوه إلى السلطان فأهدر دمه إن دخل عليهم فأعرض عما أجابه إليه من أخذه معه وأمر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت