فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 9125

( لِسَانُك من سُكْرٍ ثقيلٌ عن التُّقَى ... ولكنّه بالمُخْزِيات طليقُ )

( وأنتَ حَقيقٌ يا أُقَيْشِرُ أن تُرَى ... كذاك إذا ما كنتَ غيرَ مُفِيقِ )

( تَسَفُّ من الصهباء صِرفًا تَخالُها ... جَنَى النَّحلِ يُهْدِيه إليكَ صديقُ )

فبلغ الأقيشر قول المحاربي وكان يكنى أبا الذيال فأجابه فقال

( عَدمْت أبَا الذيَّالِ من ذِي نَوَالةٍ ... له في بيوتِ العاهراتِ طريقُ )

( أبِالخَمْرِ عَيَّرْتَ أمْرَأً ليس مُقْلِعًا ... وذلك رأيٌ لو عَلِمْتَ وثيقُ )

( سأشرَبُها ما دُمْتُ حيًّا وإن أمُتْ ... ففي النَّفْسِ منها زَفرةٌ وشهيقُ )

أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي قال حدثنا عمر بن شبة قال

بلغني أن الرشيد سمع ليلة رجلا يغني

( إنْ كانتِ الخمرُ قد عَزّتْ وقد مُنِعتْ ... وحال من دونها الإسلامُ والحَرَجُ )

( فقد أباكِرُها صِرْفًا وأشْربَهُا ... أَشْفِي بها غُلَّتِي صِرْفًا وأمْتَزِجُ )

( وقد تقومُ على رأسي مُغَنِّيةٌ ... لها إذا رَجَّعَتْ في صوتها غُنُجُ )

( وترفَع الصوتَ أحيانًا وتَخْفِضُه ... كما يَطِنّ ذُبَابُ الرَّوْضةِ الهَزِجُ )

قال فوجه في أثر الصوت من جاءه بالرجل وهو يرعد فقال لا ترع فإنما أعجبني حسن صوتك

فقال والله يا أمير المؤمنين ما تغنيت بهذا الشعر إلا وأنا قد تبت من شرب النبيذ وهذا شعر يقوله الأقيشر في توبته من النبيذ

فقال له الرشيد وما حملك على تركه قال خشية الله

وإني فيه يا أمير المؤمنين كما قال زيد بن ظبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت