فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 9125

بمواليك وبك فقال جعلت فداك امرأته طالق إن أنت لم تدخل الدار فقال الشيخ ويحك ما حملك على هذا قال جعلت فداك قد فعلت فالتفت النوفلي إلى بعض من كان معه متعجبا مما فعل فقال له القوم قد طلقت امرأته إن أنت لم تدخل الدار فدخل ودخل القوم معه فلما توسطوا الدار قال امرأته طالق إن أنت لم تسمع غنائي قال اعزب عني يا لكع ثم بدر الشيخ ليخرج فقال له أصحابه أتطلق امرأته وتحمل وزر ذلك قال فوزر الغناء أشد قالوا كلا ما سوى الله عز و جل بينهما فأقام الشيخ مكانه ثم اندفع ابن سريج يغني في شعر عمر بن أبي ربيعة في زينب

( ألَيستْ بالَّتِي قالتْ ... لمولاةٍ لهَا ظهرا )

( أشِيري بالسَّلاَمِ لهُ ... إذا هُو نحونَا خَطَرَا )

( وقُولِي في مُلاَطفةٍ ... لِزينبَ نَوِّلي عمرَا )

( أهذا سِحرُك النِّسوانَ ... قد خَبَّرنَني الخَبَرا )

فقال للجماعة هذا والله حسن ما بالحجاز مثله ولا في غيره وانصرفوا

أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن الأصمعي قال قال عبد الله ابن عمير الليثي لابن سريج لو تركت الغناء وعاتبه على ذلك فقال جعلت فداك لو سمعته ما تركته ثم قال امرأته طالق ثلاثا إن لم تدخل الدار حتى تسمع غنائي فالتفت عبد الله إلى رفيق له كان معه فقال ما تنتظر أدخل بنا وإلا طلقت امرأة الرجل فدخلا مع ابن سريج فغنى بشعر الأحوص

( لقدْ شاقَكَ الحيُّ إذ ودعوا ... فعينُك في إثْرهم تَدْمَعُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت