( وأقول منقوح البدِيّ كأنّه ... بردٌ تَنافسه التِّجارُ قَشيبُ )
يقول فيها في مدح الفضل
( والبرمكيُّ إذا تقارب سنُّه ... أو باعدَته السنُّ فهو نجيبُ )
( خرِقُ العطاء إذا استهلَّ عطاؤُه ... لا مُتِبعٌ منَّا ولا مَحسوبُ )
( يا آل برمكَ ما رأينا مثلَكمْ ... ما منكمُ إلا أغرُّ وَهوبُ )
( وإذا بدا الفضلُ بنُ يحيى هِبْتُهُ ... لِجلاله إنَّ الجليلَ مَهيبُ )
( قاد الجيادَ إلى العِدَا وكأَنها ... رَجْلُ الجراد تَسوقهنّ جَنُوبُ )
( قُبًَّا تُبارِي في الأعنَّة شُزَّبًا ... تَدَعُ الحُزونَ كأنهنَّ سُهوبُ )
( من كل مضطرِب العِنان كأنه ... ذِئب يبادرُه الفريسةَ ذيبُ )
( تهوِي بكلِّ مغاورٍ عاداتُه ... صِدقُ اللقاء فما لَه تكذيبُ )
( حتى صَبَحن الطالبيَّ بعارضٍ ... فيه المنايا تَغْتَدِي وتَؤُوبُ )
( خاف ابنُ عبد الله ما خوَّفتَه ... فجفاكَ ثم أتاك وهو مُنيبُ )
( ولقد رآك الموتَ إلا أَنَّه ... بالظنّ يُخْطئ مرة ويُصيبُ )
( فرمى إليكَ بنفسه فَنجا بهَا ... أجلٌ إليه ينتهي مكتوبُ )
( فكسوتَه ثوبَ الأمان وإنَّه ... لا حبلُه واهٍ ولا مقضوبُ )
( شِمنا إليك مَخيلةً لا خُلَّبًا ... في الشَّيم إِذ بعضُ البروق خَلوبُ )
( إنَّا على ثِقةٍ وظنٍّ صادقٍ ... مِمَّا نؤمّله فليسَ نَخيبُ )