( وكأَن ميَّةَ حين أتلع جيدُها ... رشأ أغنُّ من الظباء ربيبُ )
( نصفان ما تحت المؤَزَّر عاتكٌ ... دِعْصٌ أغرٌ وفوقَ ذاك قضيبُ )
( ما للمنازل لا تكاد تجيبُ ... أنى يُجيبكَ جَندلٌ وجَبُوبُ )
( جادتْك من سَبَل الثريا دِيمةٌ ... ريَّا ومن نَوء السِّماك ذَنوبُ )
( فلقد عهدتُ بك الحِلالَ بِغبطة ... والدهر غضٌّ والجَنابُ خصيبُ )
( إذ للشباب عليَّ من وَرق الصِّبا ... ظِلٌّ وَإذ غُصْن الشبابِ رطِيبُ )
( طرِبَ الفؤادُ ولاتَ حين تطرُّبٍ ... إن الموكِّل بالصّبا لَطروبُ )
( وتقول ميَّةُ ما لِمثلكَ والصِّبا ... واللون أسودُ حالكٌ غِرْبيبُ )
( شَاب الغرابُ وما أَراكَ تَشيبُ ... وطلابُكَ البيضَ الحسانَ عجيبُ )
( أعلاقَةٌ أسبابهُنّ وإنَّمَا ... أفنانُ رأْسكَ فُلفُل وزَبيبُ )
( لا تهزَئي مني فَرُبَّتَ عائبٍ ... مالا يعيبُ الناسَ وهو معيبُ )
( ولقد يصاحِبُني الكرامُ وطالَما ... يسمو إليَّ السيّدُ المحجُوبُ )
( وأجُرُّ من حُلَل الملوكِ طَرائفًا ... منها عليَّ عصائبٌ وسَبيبُ )
( وأُسالبُ الحسناء فضلَ إزارها ... فأصورُها وإزارُها مسلوبُ )