وقال فيه أيضا هذه القصيدة التي فيها الغناء المذكور بذكر أخبار القطامي
( ما اعتادَ حُبُّ سُليمى حينَ معتادِ ... ولا تَقَضَّى بَواقي دَيْنِها الطادِي )
( بيضاءُ مَحْطُوطةُ المتْنَيْن بَهْكَنةٌ ... رَيَّا الرّوَادفِ لم تُمغِلْ بأولادِ )
( ما لِلكواعبِ ودَّعْنَ الحياةَ كما ... ودَّعْنَني واتَّخَذْنَ الشَّيبَ ميعادي )
( أبصارُهُنَّ إلى الشُّبَّانِ مائلةٌ ... وقدْ أراهُنّ عَنِّي غيرَ صُدّادِ )
( إذْ باطِلي لم تَقشَّع جاهليَّتُهُ ... عنِّي ولم يَتْرُك الخُلاَّنُ تَقوادِي )
( كنِيّة الْحيِّ منْ ذي القَيضةِ احتَملوا ... مُسْتَحْقِين فُؤادًا مالهُ فادِي )
( بانُوا وكانوا حياتي في اجتماعِهمُ ... وفي تفرُّقِهِمْ قَتْلي وإقصادي )
( يَقتُلْننا بحديثٍ ليْسَ يعلمُه ... مَن يَتّقِينَ ولا مكنُونُه بادِي )
( فهنَّ ينْبِذْنَ من قولٍ يُصِبْنَ بهِ ... مواقعَ الماءِ من ذي الغُلَّةِ الصَّادِي )
يقول فيها في مدح زفر بن الحارث
( مَنْ مُبلغٌ زُفرَ القَيسيَّ مِدْحَتهُ ... من القُطاميَّ قوْلًا غيرَ إفنادِ )
( إنّي وإن كان قَوْمي ليسَ بينهمُ ... وبينَ قومِكَ إلاَّ ضَربةُ الهادِي )
( مُثنٍ عليكَ بما استبْقيتَ مَعرِفتي ... وقد تَعرَّض منّي مَقتلٌ بادِي )
( فلن أُثيبَك بالنَّعماء مَشتَمةً ... ولن أُبدِّل إحسانًا بإفسادِ )
( فإن هجوتُكَ ما تَمَّتْ مُكارَمَتي ... وإن مَدحتُ فقد أحسنتَ إصفادي )
( وما نسيتُ مَقامَ الوَرْدِ تحبِسُه ... بيني وبينَ حَفيف الغابةِ الغادي )