فهرس الكتاب

الصفحة 5784 من 9125

وزوده وجوزه

وخرج عبد الله حتى دخل عسكر المسلمين فأخبرهم أن القوم سكارى فخرج القوم عليهم حتى اقتحموا عسكرهم فوضعوا فيهم السيوف حيث شاؤوا واقتحموا الخندق هرابا فمترد وناج ودهش ومقتول ومأسور واستولى المسلمون على ما في العسكر ولم يفلت رجل إلا بما عليه

فأما أبجر فأفلت وأما الحطم فإنه بعل ودهش وطار فؤاده فقام إلى فرسه والمسلمون خلالهم يجوسونهم ليركبه فلما وضع رجله في الركاب انقطع فمر به عفيف بن المنذر أحد بني عمرو بن تميم والحطم يستغيث ويقول ألا رجل من بني قيس ابن ثعلبة يعقلني فرفع صوته فعرفه عفيف فقال أبو ضبيعة قال نعم

قال أعطني رجلك أعقلك

فأعطاه رجله يعقلها فنفحها فأطنها من الفخذ وتركه فقال أجهز علي

فقال إني لأحب أن لا تموت حتى أمضك

وكان مع عفيف عدة من ولد أبيه فأصيبوا ليلتئذ وجعل الحطم يقول ذلك لمن لا يعرفه حتى مر به قيس بن عاصم فقال له ذلك فعرفه فمال عليه فقتله فلما رأى فخذه نادرة قال واسوأتاه لو عرفت الذي به لم أحركه

وخرج المسلمون بعد ما أحرزوا الخندق على القوم يطلبونهم فاتبعوهم فلحق قيس بن عاصم أبجر وكان فرس أبجر أقوى من فرس قيس فلما خشي أن يفوته طعنه في العرقوب فقطع العصب وسلم النسا

فقال عفيف بن المنذر في ذلك - طويل -

( فإن يَرْقَأِ العرقوبُ لا يرقأ النَّسا ... وما كلُّ مَن يبقى بذلك عالمُ )

( ألم تَرَ أنَّا قد فَلَلْنَا حُماتَهُمْ ... بأسرةِ عمروٍ والرِّباب الأكارِمِ )

وأسر عفيف بن المنذر الغرور ابن أخي النعمان بن المنذر فكلمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت