الذي عاتبه وفيه يقول
( ومَوْلًى كذئبِ السَّوء لو يستطيعني ... أصاب دمي يومًا بغير قتيلِ )
( وأُعْرِضُ عما ساءه وكأنما ... يقاد إلى ما ساءني بدليلِ )
( مجامَلةً منّي وإكرامَ غيره ... بلا حَسنٍ منه ولا بجميل )
( ولو شئت لولا الحلُم جدّعتُ أنفه ... بإيعاب جَدْعٍ بادىءٍ وعليلِ )
( حفاظًا على أحلام قوم رُزِئْتُهم ... رِزانٍ يَزِينون النّدِيَّ كُهولِ )
وقال في أخيه عبد ربه
( أخي يُسِرُّ ليَ الشَّحْناءَ يُضْمِرها ... حتى وَرَى جَوْفَه من غِمْرِه الداءُ )
( حَرّانُ ذو غُصّة جُرِّعتُ غُصَّتَه ... وقد تعرّض دون الغصةِ الماءُ )
( حتى إذا ما أساغ الريقَ أنزلني ... منه كما يُنزِل الأعداء أعداءُ )
( أسعى فيَكفُرُ سعيي ما سعيتُ له ... إني كذاك من الإِخوان لَقَّاءُ )
( وكم يدٍ ويدٍ لي عنده ويدٍ ... يعدّهن تِراتٍ وهْيَ آلاءُ )
فأما تمام القصيدة التي نسبت إلى طرفة فأنا أذكر منها مختارها ليعلم أن مرذول كلام طرفة فوقه
( تُصافِحُ من لاقيتَ لي ذا عداوةِ ... صِفاحًا وعنّي بينُ عينيك مُنْزَوِي )
( اراك إذا لم أهْوَ أمرًا هَوِيتَه ... ولستَ لِما أهوَى من الأمر بالهَوِي )
( أراك اجتويتَ الخيرَ مني وأجتوِي ... أذاكَ فكلٌّ يجتوي قُرْبَ مجتوِي )