فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 9125

فقال حماد حسبنا عافاك الله هذا المقدار وحسبك قد علمنا أنك شاعر وأنك قائل الشعر الأول وأجود منه وأحب أن تكتم هذا العشر ولا تذيعه فتفضحني فقال له قد كنت غنيا عن هذا

وانصرف الرجل وجعل حماد يقول أسمعتم أعجب مما جررت على نفسي من البلاء

حدثني الأسدي أبو الحسن قال حدثنا الرياشي قال حدثنا أبو عبد الله الفهمي قال عاب حماد الراوية شعرا لأبي الغول فقال يهجوه

( نعم الفتى لو كان يعرف ربَّه ... ويُقيمُ وقتَ صلاته حمادُ )

( هَدَلتْ مشافرَه الدَّنَان فأنفُه ... مثل القَدُوم يَسُنّها الحدّاد )

( وابيض من شرب المدامة وجهه ... فبياضه يوم الحساب سواد )

( لا يُعجبنّك بَزُّه وثيابُه ... إن اليهود تُرَى لها أَجْلاد )

( حَمّاد يا ضبَعًُا تجُرّ جِعَارَها ... أَخْنَى لها بالقريتين جراد )

( سبعا يلاعبها ابنها وبناتها ... ولها من الخرق الكبار وساد )

قال معنى قوله

( أخنى لها القريتين جرادُ ... )

هو مثل قول العرب للضبع خامري أم عامر أبشري بجراد عظال وكمر رجل فإن الضبع تجيء إلى القتيل وقد استلقى على قفاه وانتفخ غرموله فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت