( لو أنَها أبصرتْ بالجَزْع عَبْرتَه ... من أنْ يُغَرِّد قُمْرِيٌّ على فَنَنِ )
( إذًا رأتْ غير ما ظنَّتْ بصاحبها ... وأيقنتْ أنّ لحجًا ليس من وطَني )
( ما أنْسَ لا أَنْسَ يومَ الخَيْفِ موقفَها ... وموقفي وكلانا ثَمَّ ذو شجَنِ )
( وقولَها للثُّريَّا وهي باكيةٌ ... والدمع منها على الخدّين ذو سُنَن )
( بالله قُولِي له في غير مَعْتَبَةٍ ... ماذا أردتَ بطول المُكْث في اليمنِ )
( إن كنتَ حاولتَ دنيا أو ظَفِرْتَ بها ... فما أخذتَ بتْرك الحج من ثمنِ )
قال فسارت القصيدة حتى سمعها أخوه الحارث فقال هذا والله شعر عمر قد فتك وغدر قال وقال ابن جريج ما ظننت أن الله عز و جل ينفع أحدا بشعر عمر بن أبي ربيعة حتى سمعت وأنا باليمن منشدا ينشد قوله
( بالله قولي له في غير معتبة ... ماذا أردتَ بطول المكث في اليمنِ )
( إن كنتَ حاولتَ دنيا أو ظفرت بها ... فما أخذتَ بترك الحج من ثمنِ )
فحركني ذلك على الرجوع إلى مكة فخرجت مع الحاج وحججت
غنى في أبيات عمر هذه ابن سريج ولحنه رمل بالبنصر في مجراها عن إسحاق وفيها للغريض ثقيل أول بالوسطى عن عمرو