قال صاحب الكشاف وأد يئد مقلوب من آد يؤود: إذا أثقل. قال تعالى {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} لأنه إثقال بالتراب.
«فإن قلت» : ما حملهم على وأد البنات؟
قلت: الخوف من لحوق العار بهم من أجلهن، أو الخوف من الإِملاق.
«فإن قلت» : فما معنى سؤال الموءودة عن ذنبها الذي قتلت به؟
وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها؟
قلت: سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها، نحو التبكيت - لقوم عيسى - في قوله تعالى لعيسى:
{أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله} أي: وإذا الموءودة سئلت، على سبيل التبكيت والتقريع لمن قتلها، بأى سبب من الأسباب قتلك قاتلك.
ولا شك أنها لم ترتكب ما يوجب قتلها، وإنما القصد من ذلك إلزام قائلها الحجة، حتى يزداد افتضاحا على افتضاحه.