فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 627

قال الجمل في حاشيته على الجلالين:

«فإن قلت» : أليس الله تعالى يعلم مقادير أعمال العباد، فما الحكمة في وزنها؟

قلت فيه حكم: منها، إظهار العدل وأن الله تعالى لا يظلم عباده، ومنها: امتحان الخلق بالإيمان بذلك في الدنيا وإقامة الحجة عليهم في العقبى. ومنها تعريف العباد بما لهم من خير أو شر وحسنة أو سيئة، ومنها إظهار علامة السعادة والشقاوة ونظيره أنه - سبحانه -"أثبت أعمال العباد في اللوح المحفوظ وفي صحائف الحفظة الموكلين ببني آدم من غير جواز النسيان عليه".

وقوله تعالى: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} تفصيل للأحكام المترتبة على الوزن، وثقل الموازين المراد به رجحان الأعمال الحسنة على غيرها، كما أن خفة الموازين المراد بها رجحان الأعمال القبيحة على ما سواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت