قال الإِمام ابن كثير:"وتخصيص الملك بيوم الدين لا ينفيه عما عداه، لأنه قد تقدم الإِخبار بأنه رب العالمين، وذلك عام في الدنيا والآخرة. وإنما أضيف إلى يوم الدين، لأنه لا يدعى أحد هنالك شيئًا، ولا يتكلم أحد إلا بإذنه، كما قال تعالى {يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَابًا} والملك في الحقيقة هو الله، قال تعالى {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ الملك القدوس السلام} وفي الصحيحين عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟
أين الجبارون، أين المتكبرون"ثم قال: وأما تسمية غيره في الدنيا بملك فعلى سبيل المجاز كما قال تعالى {إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} ."