قال الجمل ما ملخصه:""
«فإن قيل» : إنهم أكدوا كفرهم بما أرسل به الرسل.
ثم ذكروا بعد ذلك أنهم شاكون مرتابون في صحة قولهم فكيف ذلك.
فالجواب: كأنهم قالوا أنا كفرنا بما أرسلتم به أيها الرسل فإنه لم نكن كذلك، فال أقل من أن نكون شاكين مرتابين في صحة نبوتكم.
أو يقال: المراد بقولهم {إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أي بالمعجزات والبينات، وبقولهم: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ} وهو الإِيمان والتوحيد.
أو يقال: إنهم كانوا فرقتين إحداهما جزمت بالكفر، والأخرى شكت.