وقالوا: {هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ} وهو صلى الله عليه وسلم أشهر من نار على علم بينهم، لقصد تجاهل أمره، والاستخفاف بشأنهن والاستهزاء بدعوته.
ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال:
«فإن قلت» : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهورا علما في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعا بينهم، فما معنى قولهم: {هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ} فنكروه لهم، وعرضوا عليهم الدلالة عليه كما يدل على مجهول في أمر مجهول؟
قلت: كانوا يقصدون بذلك الطَّنز - أي: الاستخفاف والسخرية - فأخرجوه مخرج التحلى ببعض الأحاجى التي يتحاجى بها للضحك والتلهى، متجاهلين به وبأمره.