قال صاحب الكشاف - رحمة الله:
«فإن قلت» : بم اتصل قوله: {حتى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} ، ولأي شيء وقعت (حتى) غاية؟
قلت: اتصل بما فهم من هذا الكلام، من أن ثم انتضارا للإِذن وتوقعها وتمهلا وفزعا من لاراجين للشفاعة والشفعاء، هل يؤذون لهم أولا؟
وأنه لا يطلق الإِذن إلا بعد مليّ من الزمان، وطول التربص. .
كأنه قيل: ينتظرون ويتوقفون كليا فزعين وهلين، حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم، بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإِذن: تباشروا بذلك وسأل بعضهم بعضا {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ} قال {الحق} أي: القول الحق، وهو الإِذن بالشفاعة لمن ارتضى.