قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : فلم خُص الاثنان بالذكر دون الجمع في قوله: فأصلحوا بين أخويكم - ؟
قلت: لأن أقل من يقع بينهم الشقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل، كانت بين الأكثر ألزم، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين.
هذا، وقد أخذ العلماء من هاتين الآيتين جملة من الأحكام منها:
أن الأصل في العلاقة بين المؤمنين أن تقوم على التواصل والتراحم، لا على التنازع والتخاصم، وأنه إذا حدث نزاع بين طائفتين من المؤمنين، فعلى بقية المؤمنين أن يقوموا بواجب الإِصلاح بينهما حتى يرجعا إلى حكم الله تعالى.