فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : ما وجه اتصال قوله - تعالى -: (وَلَيْسَ الْبِرُّ) إلخ بما قبله؟

قلت: كأنه قيل لهم عند سؤالهم عن الأهلة وعن الحكمة في نقصانها وتمامها: إن كل ما يفعله الله - تعالى - لا يكون إلا عن حكمة ومصلحة لعباده فدعوا السؤال عنه وانظروا في واحدة تفعلونها أنتم مما ليس من البر في شيء وأنتم تحسبونها برا. ويجوز أن يكون ذلك على طريق الاستطراد لما ذكر أنها مواقيت للحج، لأنه كان من أفعالهم في الحج. ويحتمل أن يكون هذا لتعكيسهم في سؤالهم وأن مثلهم كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره. والمعنى:

ليس البر وما ينبغي أن تكونوا عليه بأن تعكسوا في مسائلكم، ولكن البر بر من اتقى ذلك وتجنبه ولم يجسر على مثله ثم قال: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها أي: باشروا الأمور من وجوهها التي يجب أن تباشر عليها ولا تعكسوا، والمراد وجوب توطين النفوس وربط القلوب على أن جميع أفعال الله حكمة وصواب».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت