فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 627

{مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتوا بِآبَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

أي: ما كان ردهم على من يذكرهم بالبعث إلا أن قالوا لهم: أعيدوا إلينا آباءنا الذين ماتوا إن كنتم صادقين في قولكم: إن هناك بعثا وحسابا وثوابا وعقابا.

وقوله {حُجَّتَهُمْ} - بالنصر - خبر كان، واسمها قوله: {إِلاَّ أَن قَالُواْ} .

وسمي - سبحانه - أقوالهم مع بطلانها حجة، على سبيل التهكم بهم، والاستهزاء بهذه الأقوال.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : لم سمى قولهم حجة وليس بحجة؟

قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلى المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم، أو لأن في حسبانهم وتقديرهم حجة، أو لأنه في أسلوب قول القائل:

تحية بينهم ضرب وجيع. . كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة.

والمراد: نفى أن تكون لهم حجة ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت