والمراد بشهادة هذه الأعضاء عليهم: أنها تنطق - بإذن الله تعالى وتخبر بما اجترحوه من سيئات، وبما فعلو من قبائح.
قال صاحب الكشاف ما ملخصه""
فإن قلت"ما"في قوله {حتى إِذَا مَا جَآءُوهَا} ما هي؟
قلت: مزيدة للتأكيد، ومعنى التأكيد فيها: أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها. . .
«فإن قلت» : كيف تشهد عليهم أعضاؤهم وكيف تنطق؟
قلت: الله - عز وجل - ينطقها. . . بأن يخلق فيها كلاما. .
وشهادة الجلود بالملامسة للحرام، وما أشبه ذلك مما يفضى إليها من المحرمات. وقيل: المراد بالجلود الجوارح - وقيل: هو كناية عن الفروج.