قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : كيف قيل: خير عند ربك ثوابا، كأن لمفاخراتهم ثوابا، حتى يجعل ثواب الصالحات خيرا منه؟
قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار على طريقة قوله: تحية بينهم ضرب وجيع، ثم يبنى عليه خير ثوابا، وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له: عقابك النار. .
والخلاصة أنه لا ثواب لهؤلاء الكافرين سوى النار، أما المؤمنون فثوابهم جنات تجرى من تحتها الأنهار.
وقال بعض العلماء:"ويظهر لي في الآية جواب آخر أقرب من هذا، وهو أن الكافر يجازى بعمله الصالح في الدنيا، فإذا بر والديه، ونفس عن المكروب. . . فإن الله يثيبه في الدنيا. فثوابه هذا الراجع إليه من عمله في الدنيا، هو الذي فضل عليه ثواب المؤمنين، وهذا واضح لا إشكال فيه".