قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : لم نكرت"نفس"؟
قلت: لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكافر.
ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس: إما بلجاج في الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى:
دعا قومه حولى فجاءوا لنصره ... وناديت قوما بالمسناة غيبا
ورب بقيع لو هتفت بجوه ... أتانى كريم ينفض الرأس مغضبا
وهو يريد: أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا. .
وجملة {وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين} في محل نصب على الحال. أي: فرطت في جنب الله وطاعته، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق.
قال قتادة: لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها.