فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : لم نكرت"نفس"؟

قلت: لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكافر.

ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس: إما بلجاج في الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى:

دعا قومه حولى فجاءوا لنصره ... وناديت قوما بالمسناة غيبا

ورب بقيع لو هتفت بجوه ... أتانى كريم ينفض الرأس مغضبا

وهو يريد: أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا. .

وجملة {وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين} في محل نصب على الحال. أي: فرطت في جنب الله وطاعته، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق.

قال قتادة: لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت