قال الزمخشري:
«فإن قلت» : كيف قيل ههنا {عَن مَّوَاضِعِهِ} وفي المائدة {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} قلت:"أما عن مواضعه"فعلى ما فسرنا من إزالته عن مواضعه التي أوجبت حكمة الله وضعه فيها، بما اقتضت شهواتهم من إبدال غيره مكانه.
وأما {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} فالمعنى أنه كان له مواضع فمن بأن يكون فيها. فحين حرفوه تركوه كالغريب الذي لا موضع له بعد مواضعه ومقاره. والمعنيان متقاربان.