قال صاحب الانصاف:
«فإن قلت» : فلماذا لم يقل إذ جعلكم أنبياء، كما قال: {وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا} ؟
قلت: لأن النبوة مزية غير الملك. وآحاد الناس يشارك الملك في كثير مما به صار الملك ملكا، ولا كذلك النبوة، فإن درجتها أرفع من أن يشرك من لم تثبت له مع الثابتة نبوته في مزيتها وخصوصيتها ونعتها، فهذا هو سر تمييز الأنبياء وتعميم الملوك.