وقال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : أي فرق بين هذا النظم وبين أن يقال: {آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} تأويب الجبال معه والطير؟
قلت: كم بينهما من الفرق؟
ألا ترى إلى ما فيه من الفخامة التي لا تخفى، من الدلالة على عزة الربوبية وكبرياء الألوهية، حيث جعلت الجبال مُنَزْلَةَّ مَنزِلَةَ العقلاء، الذين إذا أمرهم أطاعوا وأذعنوا، وإذا دعاهم سمعوا وأجابوا، إشعارا بأنه ما من حيوان وجماد وناطق وصامت إلا وهو منقاد لمشيئته، غير ممتنع على إرادته.