فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 627

والمعنى: ويقول الذين آمنوا بعضهم لبعض مستنكرين ما صدر عن المنافقين من خداع وكذب، ومتعجبين من ذبذبتهم والتوائهم: يقولون مشيرين إلى المنافقين: أهؤلاء الذين أقسموا بالله مؤكدين إيمانهم بأقوى المؤكدات وأوثقها، بأن يكونوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومعنا في ولايتهم ونصرتهم ومعونتهم ... ؟

فالاستفهام للإِنكار والتعجيب من أحوال هؤلاء المنافقين الذين مردوا على الخداع والكذب.

وقد ذكر صاحب الكشاف وجها آخر في معنى (ويقول الذين آمنوا) فقال:

«فإن قلت» : لمن يقولون هذا القول؟

قلت: إما أن يقوله بعضهم لبعض تعجبا من حالهم، واغتباطا بما من الله عليهم من التوفيق في الإِخلاص {أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ} لكم بأغلظ الإِيمان أنهم أولياؤكم ومعاضدوكم على الكفار.

وإما أن يقولوه لليهود، لأنهم - أي المنافقون - حلفوا لهم بالمعاضدة والنصرة كما حكى الله عنهم {وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ} ثم خذلوهم - ،:

وعلى كلا الوجهين فالجملة الكريمة تنعى على المنافقين كذبهم وجبنهم، وتعجب الناس من طباعهم الذميمة، وأخلاقهم المرذولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت