فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 627

قال بعض العلماء: والتعريف في"الملك"للعهد، أي ملك مصر، وسماه القرآن هنا ملكا ولم يسمه فرعون، لأن هذا الملك لم يكن من الفراعنة ملوك مصر القبط، وإنما كان ملكا لمصر أيام أن حكمها"الهكسوس"وهم العمالقة الذين ملكوا مصر من 1900 قبل الميلاد إلى سنة 1525 ق. م.

فالتعبير عنه بالملك هنا، دون التعبير عنه بفرعون مع أنه عبر عن مالك مصر في زمن موسى بفرعون، يعتبر من دقائق إعجاز القرآن العلمى.

وقال"إنى أرى"بصيغة المضارع مع أنه قد رأى بالفعل، استحضارا لصورة الرؤيا حتى لكأنها ماثلة أمامه.

وقال {وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} بدون إعادة لفظ سبع كما في البقرات، للاكتفاء بدلالة المقابل في البقرات عليه.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : هل في الآية دليل على أن السنبلات اليابسة كانت سبعا كالخضر؟

قلت: الكلام مبنى على انصبابه إلى هذا العدد في البقرات السمان والعجاف والسنابل الخضر، فوجب أن يتناول معنى الأخر السبع، ويكون قوله {وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} بمعنى: وسبعا أخر يابسات.

وفي نداء الملك لقومه قوله {ياأيها الملأ أَفْتُونِي. . .} تشريف لهم، وحض على استعمال عقولهم وعلومهم في تفسير هذه الرؤيا التي أزعجته.

واللام في قوله"للرؤيا"لتقوية الفعل"تعبرون"حيث تأخر عن معموله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت