وقوله: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ}
أي: مثل ذلك البيان الرائع الحكيم، يبين الله تعالى: للناس أحوال الفريقين، وأوصافهما الجارية في الغرابة مجرى الأمثال، وهي اتباعُ المؤمنين الحقَّ وفوزُهم، واتباعُ الكافرين الباطَل وخسرانهم.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : أين ضرب الأمثال؟
قلت: في جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار، واتباع الحق مثلا لعلم المؤمنين، أو في أن جعل الإِضلال مثلا لخيبة الكفار، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين.