فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97637 من 466147

نعم ها هنا شيء ، وهو أنه إن قال قائل: قد أبان اللّه تعالى أقسام المحرمات بالرضاع وبالنسب ثم قال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) :

فأشبه أن يكون ما بعده تعرض لبيان ما يكره من الأنكحة وما لا يكره ، مع الإجزاء ، ليكون كتاب اللّه تعالى مستوعبا للقسمين ، فأبان بعد قوله:

(وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ) .

وقال بعده:

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ) لإبانة المكروه من النكاح.

ولذلك قال:

(مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ) .

وقال: (الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ) .

ولو نكح غير مؤمنة يجوز ، لأن القصد بيان المكروه لا بيان المحرم.

والجواب عنه ، أن المقصود بالأول بيان حكم المحرمات اللواتي لا تحل بحال ، وذكر بعده ما يجوز أن يباح في بعض الأحوال ، وذكر بعده ما يحرم لفقد شرط في العقد ، لا لتحريم في المحل ، فلم يقل المحل محرم ، ولكنه أبان عن شرط العقد.

ودل على بطلان هذا التأويل قوله تعالى:

(وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) .

ودل عليه أيضا قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت