فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97625 من 466147

طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً).

فهذا المشكل من هذه الآية ، يعرف من المبين المحكم في الآية الأخرى.

ويدل عليه أن اللّه تعالى يقول:

(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) «1» .

فجعل عند الطلاق شطر المفروض ، وإذا تبين ذلك ، فهذا الذي زيد ، إن كان صداقا كان مفروضا ، فإذا طلقها وقد فرض لها ، فيجب أن يشطر ذلك ، فإن اللّه حكم بتشطير نصف المفروض.

قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ) الآية (25) :

اعلم أن التعرض لإحدى الصفتين المتضادتين ، والنزول عن كلام مطلق ، يدل قطعا على أن التقيد المذكور مقصود ، لتعلق الحكم عليه ، وأنه لا يجوز إلغاؤه ، نعم قد يجوز أن يذكر أحد الحالتين ، والمسكوت عنه أولى بالحكم المذكور من المنطوق به ، فيتعرض لإحدى الحالتين تنبيها على ما هو أول بالحكم من المذكور ، ولو أطلق الحكم لأمكن استثناء المذكور: بيانه أنه تعالى ، قال:

(وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) «2» إلى قوله (إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً) .

(1) سورة البقرة ، آية 237.

(2) سورة الإسراء ، آية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت