فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97445 من 466147

ودلّت سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما عليه عوام علماء المسلمين ، على أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك ، لا أنه مرخص له أن يجوز فيه ، فدل ذلك على لأنَّه إنما أريد به ما في القلوب ، مما قد تجاوز اللَّه للعباد عنه ، فيما هو أعظم من الميل على النساء - واللَّه أعلم - .

والحرائر المسلمات والذميات إذا اجتمعن عند الرجل في القَسم سواء . والقَسمُ هو: الليل يبيت عند كل واحدة منهن ليلتها ، ونحبُّ لو أوى عندها نهاره.

فإن كانت عنده أمة مع حرَّة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة.

أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما

أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبض عن تسع نسوة ، وكان يقسم منهن لثمان الحديث.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: التاسعة التي لم يكن يقسم لها: سودة وهبت يومها

لعائشة رضي اللَّه عنها.

الأم (أيضاً) : جماع القسْم للنساء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) الآية.

سمعت بعض أهل العلم يقول قولاً معناه ما أصفُ: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا) : إنما ذلك في القلوب.

فلا تميلوا كل الميل: لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم ، فيصير الميل بالفعل الذي

ليس لكم ، فتذروها - كالمعلقة - .

وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا ؛ لأن اللَّه - عز وجل - تجاوز عما في القلوب ، وكتب على الناس الأفعال والأقاويل ، فإذا مال بالقول والفعل فذلك كلّ الميل.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولم أعلم مخالفاً في أن على المرء أن يقسم لنسائه.

فيعدل بينهن ، وقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم فيعدل ، ثم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت