قال: سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال: وماذا ؟
قال: اتفاق الأمة.
قال: ومن أين قلت اتفاق الأمة ، من كتاب اللَّه ؛ فتدبر الشَّافِعِي - رحمه اللَّه -
ساعة . فقال الشيخ: أجلتك ثلاثة أيام . فتغير لون الشَّافِعِي ، ثم إنَّه ذهب فلم يخرج أياماً.
قال: فخرج من البيت في اليوم الثالث ، فلم يكن بأسرع أن جاء
الشيخ فسلم فجلس ، فقال حاجتي ؟
فقال الشَّافِعِي رحمه اللَّه تعالى: نعم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم
الله الرحمن الرحيم ، قال اللَّه - عز وجل - بهث: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
لا يصليه جهنم على خلاف سبيل المؤمن إلا وهو فرض.
قال: فقال: صدقت . وقام وذهب.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات ، حتى
وقفت عليه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا(125)
الأم: كتاب (الجزية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: خلق اللَّه الخلق لعبادته ، ثم أبان جل وعلا أن
خيرته من خلقه أنبياؤه ... وذكر إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فقال جل ثناؤه: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) الآية .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(128)
الأم: ما لا يحل أن يُؤخذ من المرأة: