أسرارهم ، فقد سمع من عدد منهم الشرك ، وشهد به عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فمنهم من جحده ، وشهد شهادة الحق ، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أظهر ، ولم يَقِفهُ ، على أن يقول: أقِرَّ.
ومنهم من أقرَّ بما شهد به عليه ، وقال: تبت إلى اللَّه ، وشهد شهادة
الحق ، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أظهر.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا(113)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) الآية.
فيذهب إلى أن الكتاب هو: ما يتلى عن اللَّه تعالى.
والحكمة هي: ما جاءت به الرسالة عن اللَّه ، مما بينْت سُنَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الرسالة: باب (ما نزل عاماً دلت السنة الخاصة على أنه يراد به الخاص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) الآية.
فذكر اللَّه الكتاب وهو: القرآن ، وذكر الحكمة ، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرسالة ً (أيضاً) : باب (ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحى إليه)