فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97435 من 466147

قلت: قال الله: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) إلى (وَأَسْلِحَتَهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وحديث خوات بن جبير كما وصفنا أقوى من

المكيدة ، وأحصن لكل المسلمين من الحديث الذي يخالفه ، فبهذه الدلائل قلنا

بحديث خوات بن جبير.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد رُوي حديث لا يُثبت أهل العلم بالحديث

مثله ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى (بذي قَرَدٍ) بطائفة ركعة ، ثم سلموا ، وبطائفة ركعة ثم سلموا ، فكانت للإمام ركعتان ، وعلى كلّ واحدة ركعة ، وإنما تركناه ؛ لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة مثل ما على الإمام ، وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ؛ ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ورُوي في صلاة الخوف أحاديث ، لا تضاد حديث

خوات بن جبير ؛ وذلك أن جابراً روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى (ببطن نخل) صلاة الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم ، ثم جاءت الطائفة الأخرى فصلّى بهم ركعتين ، ثم سلم ، وهاتان الطائفتان محروستان ، فإن صلّى الإمام هكذا أجزأ عنه .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد روى أبو عياش الزُّرَقِي ، أن العدو كان في

القبلة فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالطائفتين معاً (بعُسفان) ، فركع ، وركعوا ، ثم سجد فسجدت معه طائفة ، وقامت طائفة تحرسه ، فلما قام سجد الذين يحرسونه ، وهكذا نقول ، لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا كثيراً ، والعدو قليل لا حائل بينهم

وبينه يخاف حملتهم ، فإذا كانوا هكذا ، صُلِّيت صلاة الخوف هكذا ، وليس هذا مضاداً للحديث الذي أخذنا به ، ولكن الحالين مختلفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت