بدلالة القرآن ، ثم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الأم (أيضاً) : كم قدر من يصلِّي مع الإمام صلاة الخوف":"
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا كانت مع الإمام في صلاة الخوف طائفة -
والطائفة: ثلاثة فأكثر - أو حرسته طائفة - والطائفة ثلاثة فأكثر - لم أكره ذلك له ، غير أني أحبّ أن يحرسه من يمنع مثله إن أريد.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وسواء في هذا كثر من معه أو قل ... فإن حرسه
أقل من ثلاثة ، أو كان معه في الصلاة أقل من ثلاثة ، كرهت ذلك له ؛ لأن أقل اسم الطائفة لا يقع عليهم فلا إعادة على أحد منهم بهذه الحال ؛ لأن ذلك إذا أجزأ الطائفة أجزأ الواحد - إن شاء اللَّه - .
الأم (أيضاً) : أخذ السلاح في صلاة الخوف:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا أجيز له وضع السلاح كلّه في صلاة الخوف.
إلا أن يكون مريضاً يشق عليه حمل السلاح ، أو يكون به أذى من مطر ، فإنهما
الحالتان اللتان أذن الله فيهما بوضع السلاح ، وأمرهم أن يأخذوا حذرهم فيهما ، لقوله عز وعلا: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن وضع سلاحه كله من غير مرض ولا مطر ، أو
أخذ من سلاحه ما يؤذي به من يقاربه ، كرهت ذلك له في كلّ واحد من
الحالين ، ولم يفسد ذلك صلاته في واحدة من الحالين ؛ لأنَّ معصيته في ترك
وأخذ السلاح ليس من الصلاة ، فيقال: يفسد صلاته ولا يتمها أخذه! . ..
الأم (أيضاً) : من له من الخائفين أن يصلِّي صلاة الخوف ؟:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يصلي صلاة الخوف من قاتل أهل الشرك بكتاب
الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية: