وقرأ الباقون «وأحلّ» بفتح الهمزة، والحاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير والمراد به الله تعالى، و «ما» اسم موصول مفعول به.
قال ابن الجزري:
.تجارة عدا ... كوف
المعنى: قرأ غير الكوفيين وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «تجارة» من قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ (سورة النساء آية 29) برفع تاء «تجارة» على أن «تكون» تامّة تكتفي بمرفوعها، والتقدير: إلّا أن تحدث تجارة، أو تقع تجارة.
وقرأ الكوفيون، وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تجارة» بنصب التاء، على أن «تكون» ناقصة واسمها ضمير يعود على الأموال، و «تجارة» خبرها، والتقدير: إلا أن تكون الأموال تجارة.
قال ابن الجزري:
.... وفتح ضمّ مدخلا مدا
كالحجّ ...
المعنى: قرأ المدنيان وهما: «نافع، وأبو جعفر» المرموز لهما ب «مدا» «مدخلا» من قوله تعالى: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (سورة النساء آية 31) . وقوله تعالى: لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ (سورة الحج آية 59) بفتح ميم «مدخلا» في السورتين، على أنه مصدر، أو اسم مكان من «دخل» الثلاثي، وحينئذ يقدّر له فعل ثلاثيّ مطاوع ل «ندخلكم» والتقدير: وندخلكم فتدخلون مدخلا كريما، أو مكان دخول كريم.
وقرأ الباقون «مدخلا» في الموضعين بضم الميم، على أنه مصدر، أو اسم مكان من «أدخل» الرباعي.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على ضم الميم من «مدخل» من قوله تعالى:
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ (سورة الإسراء آية 80) لأن قبله «أدخلني» وهو فعل رباعيّ فيكون «مدخل» مفعولا به.
قال ابن الجزري:
.... عاقدت لكوف قصرا ...
المعنى: قرأ الكوفيون وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «عقدت» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (سورة النساء آية 33) بغير ألف بعد العين، وذلك على إسناد الفعل إلى «الأيمان» والأيمان: جمع يمين التي هي «اليد» والمفعول محذوف، والتقدير: والذين عقدت أيمانكم عهودهم فآتوهم نصيبهم.