{وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [37] جائز، على القراءتين، ومثله «رزقًا» ، وكذا هذا منصوص عليهما.
{مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [37] كاف، إن جعل ما بعده من كلام الله، وجائز إن جعل من الحكاية عن مريم أنَّها قالت: «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» ، والأولى وصله بما بعده.
{بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) } [37] تام، وقيل: كاف؛ لأنَّ ما بعده متعلق به من جهة المعنى، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال لما رأى زكريا - عليه السلام - فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء -قال: إنَّ الذي يفعل هذا قادر على أن يرزقني ولدًا، فعند ذلك دعا زكريا ربه.
{طَيِّبَةً} [38] حسن؛ للابتداء بـ «إن» .
{الدُّعَاءِ (38) } [38] تام.
{الْمِحْرَابِ} [39] حسن، على قراءة من كسر همزة «إن» ، على إضمار القول، أي: قالت: إنَّ الله، وقد جاء إضمار القول كثيرًا، من ذلك قوله: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 24] أي: يقولون سلام عليكم، فإن تعلقت «إن» المكسورة بفعل مضمر، ولم تتعلق
بما قبلها من الكلام - حسن الابتداء بها، والوقف على ما قبلها، وليس بوقف لمن فتحها؛ لأنَّ التقدير: بأن الله، فحذف الجار، ووصل الفعل إلى ما بعده، فهو منصوب المحل بقوله: فنادته؛ لأنَّه فعل يتعدى إلى مفعولين أحدهما: الهاء، والثاني: «أنَّ الله» ، وأما من أقام النداء مقام القول فلا يقف على «المحراب» ، وكذا على قراءة من قرأ: «أنَّ الله» بفتح الهمزة، على تقدير: بأنَّ الله، أي: بهذا اللفظ؛ لتعلق ما بعد المحراب بما قبله، انظر: النكزاوي.
{الصَّالِحِينَ (39) } [39] كاف، وقيل: تام
{عَاقِرٌ} [40] حسن، ووقف بعضهم على «كذلك» ، على أن الإشارة بكذلك إلى حال زكريا وحال امرأته، كأنه قال: رب على أيِّ وجه يكون لنا غلام ونحن بحال كذا؟ فقال له: كما أنتما يكون لكما الغلام، والكلام تم في قوله: «كذلك» ، وقوله: «الله يفعل ما يشاء» جملة مبينة مقررة في النفس وقوع هذا الأمر المستغرب، وعلى هذا يكون «كذلك» متعلقًا بمحذوف، «والله يفعل ما يشاء» جملة منعقدة من مبتدأ وخبر، وليس بوقف إن جعلت الكاف في محل نصب حال من ضمير ذلك، أي: يفعله حال كونه مثل ذلك، أو جعلت في محل رفع خبر مقدم، والجلالة مبتدأ مؤخر. اهـ سمين
{مَا يَشَاءُ (40) } [40] تام، وهو رأس آية.