{مُحَرَّرًا} [35] جائز، وهو حال من الموصول، وهو «ما في بطني» ، والعامل فيها «نذرت» ، ولا يستحسن؛ لتعلق الفاء بما قبلها.
{فَتَقَبَّلْ مِنِّي} [35] تام، عند نافع؛ للابتداء بـ «إن» .
{الْعَلِيمُ (35) } [35] كاف، ومثله «أنثى» لمن قرأ «وضعتْ» بسكون التاء؛ لأنه يكون إخبارًا من الله عن أم مريم، وما بعده من كلام الله فهو منفصل من كلام مريم ومستأنف، وبها قرأ أبو جعفر، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وليس بوقف لمن قرأ بضم التاء، وهو ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وعليه فلا يوقف على «أنثى» الأول والثاني؛ لأنهما من كلامها، فلا يفصل بينهما، فكأنها قالت اعتذارًا: إنَّي وضعتها وأنت يا رب أعلم بما وضعت.
{بِمَا وَضَعَتْ} [36] جائز، على قراءة سكون التاء، وليس بوقف لمن ضمها.
{كَالْأُنْثَى} [36] جائز، إن جعل من كلام الله، وليس بوقف إن جعل ما قبله من كلام أم مريم، ولا وقف من «وإنِّي سميتها مريم» إلى «الرجيم» فلا يوقف على «مريم» سواء قرئ «وضعت» بسكون التاء أو بكسرها، على خطاب الله لها؛ لأنَّه معطوف على «إنِّي وضعتها» ، وما بينهما معترض بين المعطوف والمعطوف عليه، مثل: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) } [الواقعة: 76] اعترض بجملة «لو تعلمون» بين المنعوت الذي هو «لقسم» ، وبين نعته الذي هو «عظيم» ، وهنا بجملتين الأولى «والله أعلم بما وضعت» ، والثانية «وليس الذكر كالأنثى» ، قرأ نافع: «وإني» بفتح ياء المتكلم التي قبل الهمزة المضمومة، وكذلك كل ياء وقع بعدها همزة مضمومة إلَّا في موضعين، فإنَّ الياء تسكن فيهما: ... {بِعَهْدِي أُوفِ} [البقرة: 40] ، و {آَتُونِي أُفْرِغْ} [الكهف: 96] .
{الرَّجِيمِ (36) } [36] كاف، وقيل: تام.
{نَبَاتًا حَسَنًا} [37] حسن، عند من خفف «وكفّلها» ؛ لأنَّ الكلام منقطع عن الأول بتبدل فاعله؛ فإنَّ فاعل المخفف «زكريا» ، وفاعل المشدد ضمير اسم الرب عزَّ وجلَّ، أي: وكفلها الله زكريا، وليس بوقف لمن شدد؛ لأنَّ الفعلين معًا لله تعالى، أي: أنبتها الله نباتًا حسنًا، وكفلها الله زكريا، وبها قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، وقصر «زكريا» غير عاصم؛ فإنه قرأ بالمد، فمن مدَّ أظهر النصب، ومن قصر كان في محل النصب، وخفف الباقون، ومدُّوا «زكريا» مرفوعًا، أي: ضمها زكريا إلى نفسه، ومن حيث إنه عطف جملة على جملة يجوز عند بعضهم.