{مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [30] تام إن جعلت «ما» مبتدأ، وخبرها «تود» ، ومن جعلها شرطية وجوابها «تود» لم يصب، ولم يقرأ أحد إلَّا بالرفع، ولو كانت شرطية لجزم «تود» ، ولو قيل: يمكن أن يقدر محذوف، أي: فهي تود، أو نوى بالمرفوع التقديم، ويكون دليلًا للجواب لا نفس الجواب - لكان في ذلك تقديم المضمر على ظاهره في غير الأبواب المستثناة، وذلك لا يجوز، وقراءة عبد الله: «من سوء ودت» تؤيد كون ما شرطية مفعولة بعملت، وفي الكلام حذف تقديره: تسر به، ومن سوء محضرًا
حذف تسر من الأول، ومحضرًا من الثاني، والمعنى وتجد ما عملت من سوء محضرًا تكرهه، وليس بوقف إن عطف «وما عملت من سوء» على «ما عملت من خير» .
{أَمَدًا بَعِيدًا} [30] حسن، وكرر التحذير تفخيمًا وتوكيدًا، كما في قوله:
لَا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيءٌ ... نَغَصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى وَالفَقِيرَا
{نَفْسَهُ} [30] كاف.
{بِالْعِبَادِ (30) } [30] تام.
{يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [31] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
{ذُنُوبَكُمْ} [31] كاف.
{رَحِيمٌ (31) } [31] تام.
{وَالرَّسُولَ} [32] حسن؛ للابتداء بالشرط مع الفاء.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} [32] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأتِ بعد.
{الْكَافِرِينَ (32) } [32] تام.
{الْعَالَمِينَ (33) } [33] جائز؛ من حيث كونه رأس آية، وليس بمنصوص عليه؛ لأنَّ «ذرية» حال من «اصطفى» ، أي: اصطفاهم حال كونهم ذرية بعضها من بعض، أو بدل من «آدم» وما عطف عليه على قول من يطلق الذرية على الآباء والأبناء، فلا يفصل بين الحال وذيها، ولا بين البدل والمبدل منه، فإن نصبت «ذرية» على المدح كان الوقف على «العالمين» كافيًا.
{مِنْ بَعْضٍ} [34] كاف.
{عَلِيمٌ (34) } [34] تام، على قول أبي عبيدة معمر بن المثنى أن «إذ» زائدة لا موضع لها من الإعراب، والتقدير: عنده قالت امرأة عمران رب إني نذرت؛ على أنه مستأنف، وهذا وهم من أبي عبيدة، وذلك أنَّ «إذ» اسم من أسماء الزمان فلا يجوز أن يلغى؛ لأنَّ اللغو إنَّما يكون في الحروف، وموضع «إذ» نصب بإضمار فعل، أي: اذكر لهم وقت إذ قالت، قاله المبرد، والأخفش فهي مفعول به،
لا ظرف، وقال الزجاج: الناصب له اصطفى مقدرًا مدلولًا عليه باصطفى الأول، أي: اصطفى آل عمران إذ قالت، فعلى هذين الوجهين لا يوقف على «عليم» ؛ لتعلق ما بعده بما قبله، أي: سمع دعاءها ورجاءها؛ فـ «إذ» متعلقة بالوصفين معًا.