{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] صالح، على المذهب الثاني على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع نصب على الحال، وإن جعل «آمنا به كل من عند ربنا» كلامًا محكيًّا عنهم، فلا يوقف على «آمنا به» ، بل على قوله: «كل من عند ربنا» وهو أحسن؛ لأنَّ ما بعده من كلام الله، أي: كل من المحكم والمتشابه فهو انتقال من الكلام المحكي عن الراسخين إلى شيء أخبر الله به ليس بحكاية عنهم.
{آَمَنَّا بِهِ} [آل عمران: 7] حسن، على المذهبين.
{مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [7] كاف، وقوله: «وما يذكر إلَّا أولو الألباب» معترض، ليس بمحكي عنهم؛ لأنَّه من كلام الله.
{الْأَلْبَابِ (7) } [7] تام، وقيل: كاف؛ لأنَّ ما بعده من الحكاية آخر كلام الراسخين.
{بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [8] حسن، ومثله «رحمة» ؛ للابتداء بإن.
{الْوَهَّابُ (8) } [8] تام، وإن كان ما بعده من الحكاية داخلًا في جملة الكلام المحكي؛ لأنَّه رأس آية، وطال الكلام.
{لَا رَيْبَ فِيهِ} [9] كاف؛ لأنَّ ما بعده من كلام الله، لا من كلام الراسخين، وحسن إن جعل التفاتًا من الخطاب إلى الغيبة، أي: حيث لم يقل: إنك، بل قال: إنَّ الله، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة.
{الْمِيعَادَ (9) } [9] تام.
{شَيْئًا} [10] جائز، ومثله «وقود النار» يبنى الوقف والوصل، على اختلاف مذاهب المعربين في الكاف من «كدأب» بماذا تتعلق؟! فقيل: في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: دأبهم في ذلك كدأب آل فرعون، أو في محل نصب، وفي الناصب لها تسعة أقوال:
1 -أنَّها نعت لمصدر محذوف، والعامل فيه «كفروا» أي: أنَّ الذين كفروا به كفرًا كدأب آل فرعون، أي: كعادتهم في الكفر.
2 -أو منصوبة بـ «كفروا» مقدرًا.
3 -أو الناصب مصدر مدلول عليه بـ «لن تغني» ، أي: توقد النار بهم كما توقد بآل فرعون.
4 -أو منصوبة بـ «لن تغني» ، أي: بطل انتفاعهم بالأموال والأولاد كعادة آل فرعون.
5 -أو منصوبة بوقود، أي: توقد النار بهم كما توقد بآل فرعون.
6 -أو منصوبة بـ «لن تغني» ، أي: لن تغني عنهم مثل ما لم تغن عن أولئك.
7 -أو منصوبة بفعل مقدر مدلول عليه بلفظ الوقود، أي: توقد بهم كعادة آل فرعون، ويكون التشبيه في نفس الإحراق.
8 -أو منصوبة بكذبوا، والضمير في كذبوا لكفار قريش وغيرهم من معاصري الرسول عليه الصلاة والسلام، أي: كذبوا تكذيبًا كعادة آل فرعون في ذلك التكذيب.