فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73350 من 466147

{إِلَّا اللَّهُ} [7] وقف السلف، وهو أسلم؛ لأنه لا يصرف اللفظ عن ظاهره إلَّا بدليل منفصل، ووقف الخلف على «العلم» ، ومذهبهم أعلم، أي: أحوج إلى مزيد علم؛ لأنهم أيدوا بنور من الله؛ لتأويل المتشابه بما يليق بجلاله، والتأويل المعين لا يتعين؛ لأنَّ من المتشابه ما يمكن الوقوف عليه، ومنه ما لا يمكن، وبين الوقفين تضاد ومراقبة، فإن وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، وقد قال بكل منهما طائفة من المفسرين، واختاره العز بن عبد السلام، وقد روى ابن عباس: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف

على «إلَّا الله» ، وعليه جمع من السادة النجباء كابن مسعود، وغيره، أي: أنَّ الله استأثر بعلم المتشابه كنزول عيسى ابن مريم، وقيام الساعة، والمدة التي بيننا وبين قيامها، وليس بوقف لمن عطف «الراسخون» على الجلالة، أي: ويعلم الراسخون تأويل المتشابه أيضًا، ويكون قوله: «يقولون» جملة في موضع الحال من «الراسخون» ، أي: قائلين آمنا به، وقيل: لا يعلم جميع المتشابه إلَّا الله تعالى، وإن كان الله قد أطلع نبيه - صلى الله عليه وسلم - على بعضه وأهَّل قومًا من أمته لتأويل بعضه، وفي المتشابه ما يزيد على ثلاثين قولًا، وهذا تقريب للكلام على هذا المبحث البعيد المرام الذي تزاحمت عليه أفهام الإعلام، وقال السجستاني: «الراسخون» غير عالمين بتأويله، واحتج بأن «والراسخون» في موضع «وأما» ، وهي لا تكاد تجيء في القرآن حتى تثنى وتثلث، كقوله: {أَمَّا السَّفِينَةُ} [الكهف: 79] ، و {وَأَمَّا الْغُلَامُ} [الكهف: 80] ،

و {وَأَمَّا الْجِدَارُ} [الكهف: 82] ، و {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) } [الضحى: 9] ، و {وَأَمَّا السائلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) } [الضحى: 10] ، وهنا قال: «فأما الذين في قلوبهم زيغ» ، ولم يقل بعده، وأما ففيه دليل على أنَّ قوله: «والراسخون» مستأنف منقطع عن الكلام قبله، وقال أبو بكر: وهذا غلط؛ لأنَّه لو كان المعنى وأما الراسخون في العلم فيقولون لم يجز أن تحذف أما والفاء؛ لأنَّهما ليستا مما يضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت