كدأبك من أم الحويرث قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل
فمعناه «كما كنت تلقى من هاتين المرأتين من المكروه والبكاء» و «الدأب» الحال والعادة.
والوقف على قوله: (فأخذهم الله بذنوبهم) [11] حسن، والتمام على (شديد العقاب) .
والوقف على (فئتين التقتا) [13] حسن ثم تبتدئ: (فئة تقاتل في سبيل الله) على معنى «إحداهما فئة» أنشدني أبو العباس:
إذا مت كان الناس نصفين شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أفعل
فمعناه «كان الناس نصفين أحدهما شامت» ويجوز في العربية «فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة» بالخفض على الإتباع للفئتين المخفوضتين، ويجوز في العربية: «فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة» بالنصب على معنى «التقتا مختلفتين» فعلى هذين المذهبين لا يتم الوقف على (التقتا) والوقف على (مثليهم رأي العين) حسن. والوقف على (والله يؤيد بنصره من يشاء) تام.
والوقف على (الأنعام والحرث) [14] حسن غير تام.
والوقف على (ذلك متاع الحياة الدنيا) حسن غير تام. وزعم السجستاني أنه تام، وهذا غلط لأن قوله:(والله عنده
حسن المآب)متعلق بمعنى الكلام الذي قبله. والوقف على (المآب) تام.
والوقف على (بخير من ذلكم) [15] حسن ثم تبتدئ: (للذين اتقوا عند ربهم جنات) فترفع «الجنات» باللام. وقد أجاز قوم (جنات تجري) بالخفض على الإتباع لـ (خير) . فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (خير من ذلكم) . والفراء ينكر الخفض ويرده. والوقف على (خالدين فيها) [غير] تام لأن قوله: (وأزواج مطهرة) نسق على «الجنات» .
والوقف على (ورضوان من الله) تام، وعلى (العباد) حسن غير تام لأن (الذين يقولون) [16] نعت لـ (العباد) . والوقف على (فاغفر لنا ذنوبنا) حسن. والوقف على (النار) تلم إذا نصبت (الصابرين والصادقين) على المدح، فإذا خفضتم
على معنى «الذين اتقوا عند ربهم الصابرين والصادقين» لم يتم الوقف قبلهم. وفي مصحف عثمان، رضي الله عنه، تقوية لنصب (الصابرين) على المدح في سورة التوبة {التائبون العابدون} [التوبة: 112] . وفي قراءة ابن مسعود (التائبين العابدين) . والوقف على (والمستغفرين بالأسحار) تام.